الشيخ محمد إسحاق الفياض

522

المباحث الأصولية

وليس وراء هذين العلمين الاجماليين بالتكليف في كل من اليومين ، علما اجماليا بتكليف جديد غيرهما هذا . وللمناقشة فيه مجال واسع بل لا يرجع ما ذكره قدس سره إلى معنى محصل ، أما أولا فبالنقض بما إذا كانت الواقعتان عرضيين ، فإنه قدس سره يقول هناك بالعلم الاجمالي بالتكليف بلحاظ الواقعتين العرضيتين ، وهذا العلم الاجمالي وراء العلم الاجمالي في كل واقعة في نفسها ، وان هذا العلم الاجمالي منجز بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية العملية من جهة تمكن المكلف منها ، بينما العلم الاجمالي في كل واقعة لا يكون منجزاً ، ومن الواضح انه لا فرق بين كون الواقعتين عرضيين أو طوليين ، بناء على ما هو الصحيح من عدم الفرق في تنجير العلم الاجمالي بين كون متعلقه من التدريجيات أو الدفعيات . وثانيا ان المكلف الذي يعلم بوقوع الحلف منه مرتين ، مرة في يوم الخميس ومرة أخرى في يوم الجمعة ، ولكنه تارة لا يعلم أنه تعلق بالجلوس في يوم الخميس وبتركه في يوم الجمعة أو بالعكس ، أو انه تعلق بالجلوس في كلا اليومين أو بتركه في كليهما . وأخرى يعلم بأنه ان تعلق بالجلوس في يوم الخميس فقد تعلق بالترك يوم الجمعة ، وان كان العكس فبالعكس ، فعلى الفرض الأول ليس هنا علم اجمالي اخر وراء العلم الاجمالي في كل من اليومين بنفسه ، لوضوح انه ليس هنا علم اجمالي بالوجوب في أحد اليومين ولا علم اجمالي بالحرمة في اليوم الآخر ، إذ كما يحتمل الوجوب في أحد اليومين والحرمة في اليوم الآخر ، كذلك يحتمل الوجوب في كلا اليومين أو الحرمة ، فليس هنا علم اجمالي